2026-05-28 18:10 UTC
قبل أسبوعين، زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العاصمة الصينية بكين لحضور قمة رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بهدف تخفيف التوترات التجارية بين البلدين، وتأمين صفقات تجارية جديدة، والاستفادة من النفوذ الدبلوماسي الصيني للمساعدة في إدارة الصراع مع إيران.
رافق ترامب وفد من كبار المديرين التنفيذيين الأمريكيين في محاولة للضغط على الصين لفتح أسواقها أمام شركات التكنولوجيا الأمريكية، وقد نجح في تأمين العديد من الاتفاقيات التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
أسفرت القمة عن تخفيف تكتيكي محدود وتحسن نسبي في العلاقات الدبلوماسية بين القوتين المتنافستين، حيث صرح البيت الأبيض بأن شي جين بينغ لا يزال يعارض عسكرة مضيق هرمز.
إلا أن زيارة ترامب شهدت فشلاً واضحاً، حيث لم تسفر المحادثات في بكين عن اتفاق رسمي أو هدنة تجارية طويلة الأجل بشأن تخفيف الصين للقيود المفروضة على صادرات العناصر الأرضية النادرة.
بحسب مقال رأي نشرته هذا الأسبوع صحيفة "ستارز آند سترايبس" العسكرية الأمريكية، فإن الصين "تستطيع شل أسطول الطائرات بدون طيار الأمريكي بمكالمة هاتفية واحدة".
في نوفمبر الماضي، أكدت بكين أن القيود الواسعة التي فرضتها سابقاً على صادرات العناصر الأرضية النادرة لا تزال سارية، بما في ذلك الحظر الكامل على تقنيات استخراج وفصل العناصر الأرضية النادرة، بالإضافة إلى القيود الكمية على بعض المعادن الهامة مثل التنجستن والبزموت والأنتيمون، فضلاً عن العناصر الأرضية النادرة المتوسطة والثقيلة.
علقت الصين مؤقتاً موجة ثانية من القيود التي كانت تتطلب تراخيص تصدير للكيانات الأجنبية والمنتجات التي تحتوي على كميات صغيرة من المواد الأرضية النادرة الصينية في أكتوبر 2025، ولكن لمدة عام واحد فقط.
أظهر تحليل أجرته شركة BMI Research، وهي وحدة تابعة لمجموعة Fitch Group، أن فريق شي جين بينغ وعد فقط بمعالجة مخاوف نقص الإمدادات الأمريكية دون تقديم تمديدات هيكلية أو تعديلات ملموسة في السياسة خلال الاجتماع الأخير.
لا تزال صادرات العناصر الأرضية النادرة الثقيلة مقيدة
على الرغم من فترة التخفيف المؤقتة، لا تزال صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة الثقيلة الهامة منخفضة بشكل حاد، حيث تبلغ صادرات الديسبروسيوم حاليًا 41٪ فقط من مستويات ما قبل التقييد، بينما تبلغ صادرات التيربيوم 49٪ وصادرات الإيتريوم 42٪.
ارتفعت أسعار الإيتريوم بنحو خمسة عشر ضعفاً بسبب النقص الحاد الناجم عن القيود الصينية، مما أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق في صناعات الطيران والفضاء وأشباه الموصلات الأمريكية، حيث يستخدم هذا المعدن كطبقة حماية حرارية وعزل بالغة الأهمية.
تُوفر الصين حوالي 70% من احتياجات الولايات المتحدة من الإيتريوم، بالإضافة إلى 100% من متطلباتها من التيربيوم والهولميوم واللوتيتيوم.
واشنطن تسارع لبناء بدائل محلية
لقد دفع نفوذ الصين شبه الاحتكاري على قطاع العناصر الأرضية النادرة الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين إلى البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة.
في يوليو الماضي، وافقت وزارة الدفاع الأمريكية على شراء أسهم ممتازة بقيمة 400 مليون دولار من شركة MP Materials، مما جعل البنتاغون أكبر مساهم في الشركة بحصة تبلغ حوالي 15٪.
يتضمن الاتفاق عقد شراء لمدة عشر سنوات مع ضمان الحد الأدنى للأسعار، مما يضمن توجيه إنتاج الشركة نحو عملاء الدفاع والعملاء التجاريين داخل الولايات المتحدة من أجل تعزيز استقلالية سلاسل التوريد المحلية.
تستخدم الشركة هذا التمويل، بالإضافة إلى مليار دولار من تمويل الديون التجارية المقدم من جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس، لبناء مجمع ضخم لتصنيع مغناطيسات الأرض النادرة في تكساس.
وخلال نفس الفترة، وقعت شركة USA Rare Earth خطاب نوايا غير ملزم مع وزارة التجارة الأمريكية للحصول على 1.6 مليار دولار من التمويل الحكومي بموجب برنامج CHIPS وقانون العلوم.
تتضمن حزمة التمويل قرضًا مضمونًا بقيمة 1.3 مليار دولار بالإضافة إلى 277 مليون دولار من التمويل الفيدرالي، وذلك مقابل حصول الحكومة الأمريكية على حصة ملكية بنسبة 10٪ إلى جانب خيارات إضافية لشراء أسهم مستقبلية.
يهدف الاستثمار إلى تسريع عمليات التعدين والمعالجة والتكرير للعناصر الأرضية النادرة الثقيلة في مشروع راوند توب في تكساس، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري بحلول عام 2028.
وتسعى شركة ReElement Technologies أيضًا إلى تعزيز مكانتها ضمن سلسلة توريد العناصر الأرضية النادرة الغربية الناشئة من خلال اتفاقيات تتعلق بمعالجة المعادن الثقيلة وإنتاج السبائك في أمريكا الشمالية.
وقّعت الشركة اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع مجلس أبحاث ساسكاتشوان الكندي لتوفير النيوديميوم-براسيوديميوم، والديسبروسيوم، والتيربيوم، بالإضافة إلى تطوير مرافق إنتاج المعادن والسبائك لتطبيقات الدفاع في ولاية أوهايو.
كما وقعت اتفاقيات للحصول على المواد الخام من مشاريع في جرينلاند وولاية مونتانا الأمريكية كجزء من استراتيجية متكاملة تستهدف أسواق الدفاع والصناعة الأمريكية.
أوروبا تتحرك لتقليل اعتمادها على الصين
في أوروبا، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التغلب على الهيمنة الصينية على العناصر الأرضية النادرة من خلال قانون المواد الخام الحيوية، الذي يضع قيوداً على الاعتماد على أي دولة واحدة ضمن سلاسل التوريد.
يستثمر الاتحاد الأوروبي بكثافة في عمليات الاستخراج والمعالجة وإعادة التدوير داخل أوروبا، بينما يطلق أيضاً قائمة من المشاريع الاستراتيجية ويوقع شراكات مع الدول الغربية الحليفة الغنية بالموارد.
كما تقوم المفوضية الأوروبية بتنفيذ استراتيجيات دفاعية منسقة من خلال مبادرات مثل "خطة موارد الاتحاد الأوروبي"، المدعومة بتمويل يصل إلى 3 مليارات يورو، والتي تهدف إلى تنسيق الطلب، وإجراء اختبارات ضغط على سلسلة التوريد، وتنفيذ عمليات شراء مشتركة للمعادن الحيوية بين الدول الأعضاء.
ويشترط القانون الأوروبي أيضاً أن تأتي نسبة لا تقل عن 25% من المواد الخام الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي من إعادة التدوير بحلول عام 2030.
في الوقت نفسه، تعمل شركات السيارات والتكنولوجيا الأوروبية على تطوير منتجات لا تعتمد على مواد الأرض النادرة، بما في ذلك التحول نحو المحركات التي لا تستخدم مغناطيسات دائمة تعتمد على النيوديميوم، مثل محركات الحث ومحركات التردد المتزامن، وخاصة في المركبات الكهربائية.
2026-05-28 12:15 UTC
انخفض سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 73000 دولار يوم الخميس بعد أن أدت الاشتباكات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى إضعاف شهية المخاطرة ودفع المتداولين نحو اتخاذ مواقف دفاعية.
المزيد2026-05-28 11:31 UTC
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الخميس بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية أمريكية رداً على هجوم أمريكي سابق في مدينة بندر عباس.
المزيد2026-05-28 10:01 UTC
انخفضت أسعار الذهب في التداولات الأوروبية يوم الخميس إلى أدنى مستوياتها في شهرين، مما زاد من خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي تحت ضغط من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط العالمية، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، مما يهدد بانهيار مفاوضات السلام بين الجانبين في الدوحة.
المزيد