2025-06-23 09:55 UTC
يحتفظ الذهب بمكانته المميزة كملاذ آمن في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية. في هذا التقرير، نستعرض سعر الذهب الحالي، واحتياطيات البنوك المركزية، وحركة البيع والشراء، وتوقعات أسعار الذهب لعام ٢٠٢٥. كما نستكشف سلوك الذهب في ظل الصراعات والحروب الحالية.
ارتفع سعر الذهب بنسبة 4.7% خلال الشهر الماضي، وبنسبة 44.83% مقارنةً بالعام السابق. ويعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب من الأفراد والبنوك المركزية على الذهب للحفاظ على قيمة الأصول خلال فترات عدم الاستقرار الأخيرة.
تحتفظ البنوك المركزية حاليًا بكميات كبيرة من الذهب، مما يعزز دوره كأصل استراتيجي. ووفقًا لمجلس الذهب العالمي، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول التي تمتلك احتياطيات من الذهب بواقع 8,133.5 طن، تليها ألمانيا بـ 3,417 طنًا، ثم صندوق النقد الدولي بـ 3,217 طنًا.
وفي الربع الأول من عام 2025، اشترت البنوك المركزية صافي 244 طناً من الذهب، مع مشتريات ملحوظة من بولندا، مما يعكس استراتيجية لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي وسط التوترات الجيوسياسية.
دأبت البنوك المركزية على شراء الذهب باستمرار منذ عام ٢٠١٠، حيث استحوذت على أكثر من ألف طن سنويًا في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن تنمو الاحتياطيات العالمية من الذهب بنسبة ٩٥٪ في عام ٢٠٢٥.
وفي الوقت نفسه، كانت مبيعات الذهب محدودة: حيث باعت روسيا 3 أطنان، وأوزبكستان 15 طناً، وقيرغيزستان طنين فقط في الربع الأول من عام 2025.
الحروب والتوترات الجيوسياسية، مثل الصراع الروسي الأوكراني والاضطرابات في الشرق الأوسط، تدعم ارتفاع أسعار الذهب. وقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ عام ٢٠٢٢ إلى زيادة الطلب على الذهب نتيجةً للعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، مما دفع البنوك المركزية - وخاصةً في الأسواق الناشئة - إلى تعزيز احتياطياتها لحماية أصولها.
في الشرق الأوسط، تُعزز التوترات، كالحرب في غزة والتصعيد بين إيران وإسرائيل، جاذبية الذهب كملاذ آمن. تُؤدي هذه الصراعات إلى حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، مما يُشجع الأفراد والبنوك على الاستثمار في الذهب كإجراء لحماية ثرواتهم.
التوقعات إيجابية، مدفوعةً بالطلب القوي والتوترات الجيوسياسية. وفيما يلي توقعات المؤسسات المالية:
وتتعزز هذه التوقعات بتوقعات ضعف الدولار بسبب السياسات النقدية التيسيرية، إلى جانب الطلب القوي من جانب البنوك المركزية التي تسعى إلى تنويع اقتصاداتها بعيداً عن الدولار.
باختصار، يظل الذهب استثمارًا جذابًا في عام ٢٠٢٥، بسعر حالي يقارب ٣٣٧٣.٦٥ دولارًا للأونصة، ومن المتوقع أن يصل إلى ٤٠٠٠ دولار بنهاية العام. وتدعم مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب صراعات مثل الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات الشرق الأوسط، الطلب على الذهب. كما تعزز مخاوف التضخم والعقوبات دور الذهب كأصل استراتيجي.
تابع تحليل الذهب اليومي على Economies.com للحصول على رؤى أوسع حول اتجاهات الأسعار.